الذهبي

360

سير أعلام النبلاء

وأخوه الصائن هبة الله ، وعدة . قال ابن عساكر : كان ثقة مكثرا ، له أصول بخطوط الوراقين ، وكان متسننا ، وسبب تسننه مؤدبه أبو عمران الصقلي ، وإكثاره من سماع الحديث . إلى أن قال : سمع منه شيخه عبد العزيز الكتاني ، وأكثرت عنه ، وقد حكى لي أنني لما ولدت سأل أبي : ما سميته وكنيته ؟ فقال : أبو القاسم علي ، فقال : أخذت اسمي وكنيتي ، قال لي أبو القاسم السميساطي ، أو قال : قال لي أبو القاسم بن أبي العلاء : إنه ما رأى أحدا اسمه علي ، وكني أبا القاسم ، إلا كان طويل العمر ، وذكر أنه صلى مرة على جنازة ، فكبر عليها أربعا . قال : فجاء كتاب صاحب مصر إلى أبيه يعاتبه في ذلك ، فقال له أبوه : لا تصل بعدها على جنازة . قلت : كان أصحاب مصر رافضة . ثم قال : وكانت له جنازة عظيمة ، وأوصى أن يصلي عليه جمال الاسلام أبو الحسن الفقيه ، وأن يسنم قبره ، وأن لا يتولاه أحد من الشيعة ، وحضرت دفنه ، توفي في الرابع والعشرين من ربيع الآخر سنة ثمان وخمس مئة ، ودفن بالمقبرة الفخرية عند المصلى . وفيها توفي المعمر الصالح أبو الحسن علي بن أحمد بن فتحان الشهرزوري البغدادي ( 1 ) الذي روى مجلسا عن ابن بشران ، وله خمس وثمانون سنة ، والمسند أبو عبد الله أحمد بن محمد الخولاني الأندلسي ( 2 ) عن تسعين سنة ، وأبو الوحش سبيع بن المسلم الدمشقي المقرئ ، وأبو .

--> ( 1 ) تقدمت ترجمته برقم ( 159 ) . ( 2 ) تقدمت ترجمته برقم ( 187 )